المقريزي

320

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

وأنت خارج من حزب اللّه وحزب أوليائه « a » وداخل في حزب الشّيطان وحزب أوليائه « a » ، وخذلك اللّه خذلانا بيّنا يعجّل لك بذلك النّقمة والعقوبة والمصير إلى نار جهنّم التي ليس للّه فيها رحمة ، وأنت بريء من حول اللّه وقوّته ملجأ إلى حول نفسك وقوّتك ، وعليك لعنة اللّه التي لعن اللّه بها إبليس وحرّم عليه بها الجنّة وخلّده في النّار ، إن خالفت شيئا من ذلك ، ولقيت اللّه يوم تلقاه وهو عليك غضبان . وللّه عليك أن تحجّ إلى بيته الحرام ثلاثين حجّة حجّا واجبا ماشيا حافيا ، لا يقبل اللّه منك إلّا الوفاء بذلك . وكل ما تملك في الوقت الذي تخالفه فيه ، فهو صدقة على الفقراء والمساكين الذين لا رحم بينك وبينهم ، لا يأجرك اللّه عليه ، ولا يدخل عليك بذلك منفعة . / وكلّ مملوك لك من ذكر أو أنثى في ملكك ، أو تستفيده إلى وقت وفاتك ، إن خالفت شيئا من ذلك ، فهم أحرار لوجه اللّه عزّ وجلّ . وكلّ امرأة لك أو تتزوّجها إلى وقت وفاتك ، إن خالفت شيئا من ذلك ، فهنّ طوالق ثلاثا بتّة ، طلاق الحرج لا مثنويّة « b » لك ولا خيار ولا رجعة ولا مشيئة . وكلّ ما كان لك من أهل ومال وغيرهما ، فهو عليك حرام ، وكلّ ظهار فهو لازم لك . وأنا المستحلف لك لإمامك وحجّتك ، وأنت الحالف لهما . وإن نويت أو عقدت أو أضمرت خلاف ما أحملك عليه وأحلّفك به ، فهذه اليمين من أوّلها إلى آخرها مجدّدة عليك لازمة لك ، ولا يقبل اللّه منك إلّا الوفاء بها ، والقيام بما عاهدت بيني وبينك ، قل نعم ، فيقول : نعم « 1 » . ولهم مع ذلك وصايا كثيرة أضربنا عنها خشية الإطالة ، وفيما ذكرنا لمن عقل كفاية « c » .

--> ( a - a ) ساقطة من بولاق . ( b ) بولاق : مثوبة . ( c ) بولاق : وفيما ذكرناه كفاية لمن عقل . ( 1 ) المقريزي : مسودة المواعظ 106 - 111 .